ابو القاسم عبد الكريم القشيري
52
أربع رسائل في التصوف
( 35 ) واما الكون : فالمراد جميع كون الحق وخلقه « 1 » . ( 36 ) واما الوصل : فادراك الفائت . وقيل : لحوق ما فات « 2 » قال يحيى بن معاذ - رحمه اللّه - من لم يعم عينيه عن النظر إلى ما تحت العرش ، لم يصل إلى ما فوق العرش . المراد بذلك : لم يلحق ما فاته من مراقبة الذي خلق العرش « 3 » ( 37 ) واما الفصل : ففوت ما ترجوه من محبوبك . وقيل : فوت الشيء الموجود من المحبوب « 4 » ( 38 ) واما الأصل : فما يرد اليه الفرع وله تزايد « 5 » . ( 39 ) واما الوسايط : فالأسباب التي بين الحق والخلق . وقيل : الأسباب التي بين اللّه تعالى وبين العبد من أسباب الدنيا والآخرة . وسئل بعضهم عن الوسايط فقال : هي ثلاثة أوجه : مواصلات ، ومتصلات ومنفصلات فالمواصلات : بوادي الحق ، [ والمتصلات : العبادات ] « 6 » والمنفصلات حظوظ النفس . ( 40 ) واما العلايق : فهي الأسباب التي علقت « 7 » على العبد « 8 » فشغله ذلك « 9 » عن اللّه عز وجل حتى قطعه « 10 » [ عن اللّه تعالى ] « 11 » . ( 41 ) واما البادي : ما يبدو على قلوب العارفين من الأحوال « 12 » . ( 42 ) واما الأدب : أدب الشريعة ، وأدب الحرمة ، وأدب الحق ، فأدب الشريعة : التعلق باحكام العلم بصحة عزم الحرمة ، وأدب الحرمة : التشمر عن العلاقات والتجرد عن
--> ( 1 ) اللمع 356 ( 2 ) اللمع 356 « لحوق الغايب » ولعل القشيري كتب . . لحوق ما غاب ( 3 ) النص بكامله في اللمع 356 - 357 ( 4 ) اللمع 357 ( 5 ) اللمع 357 بتصرف ( 6 ) سقط في الأصل ، والزيادة من اللمع 375 والقول بكامله ورد في اللمع . . سئل بعض المشايخ عن الوسايط فقال . . . ( 7 ) اللمع ، علق ( 8 ) عن ( 9 ) اللمع : وشغله بذلك ( 10 ) قطع عنه ( 11 ) الزيادة من اللمع ( 12 ) اللمع : ما يبدو على قلوب أهل المعرفة من الأحوال والأنوار وصفار الأذكار